صحيفة الإمام الرضا عليه السلام
شذرات ونفحات طيب من سيرته وحياته ومعارفه
شذرات ونفحات طيب من سيرته وحياته ومعارفه
يا أخوتي الكرام الطيبين : بمناسبة ميلاد الإمام العطوف والسلطان الروؤف،، سيدنا وولينا الإمام الرضا أبو الحسن : علي بن موسى بن جعفر بن عليه السلام ، في يوم 11 / 11 ذي القعدة / 148 هـ ، أتقدم بأجمل التهاني وأسناها ، وأرفع أعلى آيات التبريك والتحيات وأحلاها ، وخالص المحبة والمودة وأصفاها ، إلى سيدي ومولاي ولي العصر وإمام زماننا الحجة بن الحسن العسكري عليه السلام ، وإلى علماء الأمة ومراجعها الكرام .
+
ويا موالين ويا شيعية أمير المؤمنين : يستحب في ليلة ويوم ميلاد الإمام التوسعة على الأهل والعيال والأحبة ومن يحيط بنا وحسب القدرة والطاقة ، بما لذ وطاب من الأطعمة والأشربة ، وإظهار الفرح والسرور بما يناسب شأن المؤمنين ، وآدب رب العالمين ، وخلق سادة الخلق أجمعين الطيبين الطاهرين ، وتقديم المرطبات والمشهيات ، والأطعمة الطيبات ، وترويح الروح بشذا المعطرات ، والتنفيس عن النفس بأطيب الأكلات بما يفرق عن باقي الأيام والأستعداد لها ، وتقديم ما يمكن من معارف الهدى وذكر سيرته وبعض حكمه وأقواله ومواعظه ، وتعليم معارف الهدى التي ظهر بها ، وإقامت الحفلات بما يعرف هدى لله تعالى الذي ظهر بنوره الإمام وأشرق بسيرته وسلوكه وحديثه ، وإرسال قسم منها لهم بالواتساب أو الفايبر أو التانكو أو التلكرام أو الفيسبوك أو كلوكل بلاس وغيرها .
+
وبهذه المناسبة الكريمة : لكم أزكى التهاني وأحلى الأماني وأجمل التبريك ، لذكرى حلول ميلاد خليفة الله ورسوله ، المعصوم العاشر بعد آبائه الطاهرين صلى الله عليهم وسلم أجمعين :
ناشر : دين الله ، وهادي الأمة الإسلامية
معلم : علمائها ، والناطق بالحقائق القرآنية
مبطل : شبهات المنافقين ، والمتفيقهين ، ودعاوي المأمونية
ناصر : دين الله ، وناشر مذهب أجداده بالحجج البرهانية
مأوى : الغرباء ، وغوث الأمة بأمر الله وحكمته العلية
الإمام : الرضا الصابر ، والرضي الفاضل
الوفيّ : لعهد الله ولزائريه في الحياة الدنيا والآخرة وعند المنية :
حجة الله : على خلقه ، سيدنا ومولانا سبط نبيا الثامن بعد آبائه الكرام
إمامنا : علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
صلى الله عليهم وملائكته وكل المؤمنين الطيبين
فهنيئا لكم يا طيبين : أعياد آل محمد ، وجعلنا وإياكم في كهفهم ، ونحيا ونموت على محبتهم وطاعتهم ، حتى ينشرنا الله سبحانه ويحشرنا ، ويجمعنا معهم في محل كرامته في أعلى عليين ، ورحم الله من قال آمين
ولكم يا أخوتي الطيبين : بهذه المناسبة بعض أحوال ولادة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام ، و لنكون على علم بفضله وشرفه ونبله وعلوه في تأريخ الوجود وسيادته ، وولايته لأمر الله وإمامته وعلمه ، وما يخص مناقبه وفضائله ، لنفرح بجد لفرح آل محمد عليهم السلام وشيعتهم ، ونشاركهم الأفراح علما وقلبا وعملا إن شاء الله تعالى.
+
فأقدم لكم يا مواليين : معارف كريمة ، وبيان لآداب ربانية شريفة ، وأخلاق إسلامية عالية عظيمة ، وعلوم في الهدى كاملة منيفة ، ومن الانحراف والاجتهاد والقياس والرأي والخطاء و الخلط بعيدة سليمة .
وبالعبودية لله تعالى : والإخلاص له ، وبمعارفه وبيان هداه وآدابه ، ظهر و تجلى إمامنا الثامن عليه السلام ، سواء في معارف أحاديته وعلومه ، أو في سيرته وسلوكه ، فأرويها لكم من صحيفته المباركة .
+
أنوار مختصر من : صحيفة الإمام الرضا عليه السلام من موسوعة صحف الطيبين .
+
وأذكر لكم قسم منها هنا ، ومنها :
الإمام اسمه : علي عليه السلام .
وكنيته : أبو الحسن ، و أبو محمد .
لقبه : الرضا .
والده : الإمام موسى عليه السلام .
وأُمه تسمى : نجمة ، أو تكتم .
ولد : في المدينة المنورة ، ١١ ذي القعدة سنة ١٤٨ ه .
كان مع والده الكاظم : 35 سنة .
مدة إمامته : 2٠ سنة .
وعمره الشريف : ٥٥ عاماً .
وبايعه المؤمن بالخلافة : 5 شهر رمضان سنة 201 .
أستشهد في أخر صفر سنة ٢٠٣ه
مرقده الشريف : طوس ( مشهد) إيران .
+
+
ولكم يا طيبين مختصر من شأن الإمام الرضا عليه السلام ومعارفه :
+
اسم الإمام ونسبه عليه السلام :
أسم الإمام الشريف :علي : ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، وهو أشرف وأنبل نسب في الوجود .
وهو في زمانه : سيد ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله من ابنته فاطمة الزهراء عليها السلام .
وإمام المسلمين وخليفة الله على خلقه وحجته المبين لتعاليمه وسيد البشر وعظيم أهل البيت صلى الله عليهم وسلم .
+
وأما كنية الإمام الكريمة وألقابه الشريفة :
يكنى : أبو الحســـــن ، والخاص : أبو علي .
+
ألقابه : الرضا ، والصابر ، والرضي ، الصادق ، والوفي ، ، والفاضل ، وقرة أعين المؤمنين ، وغيظ الملحدين ، سراج الله ، ونور الهدى ، كفو الملك ، وكافي الخلق ، ورب السرير ، ورءاب التدبير ، والفاضل ، والصديق ، والرضي.
وأشهرها : الـرضــــا .
+
وعن عبد العظيم الحسني ، عن سليمان بن حفص قال :
كان موسى بن جعفر عليهما السلام يسمي ولده علياً عليه السلام الرضا ،
وكان يقول : ادعوا لي ولدي : الرضا .
وقلت لولدي : الرضا .
وقال لي ولدي : الرضا
وإذا خاطبه قال : يا أبا الحسن .
عيون أخبار الرضا ج 1 ص 14، بحار الأنوارج45ص4ب1ح6.
عن البزنطي قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السلام : إن قوما من مخالفيكم يزعمون أن أباك إنما سماه المأمون الرضا لما رضيه لولاية عهده ؟
فقال عليه السلام : كذبوا والله وفجروا ، بل الله تبارك وتعالى سماه بالرضا عليه السلام ، لأنه كان رضي لله عز وجل في سمائه ورضي لرسوله والأئمة بعده صلوات الله عليهم في أرضه .
قال : فقلت له : ألم يكن كل واحد من آبائك الماضين عليهم السلام رضيّ لله عز وجل ولرسوله والأئمة بعده عليهم السلام ؟ فقال : بلى .
فقلت : فلم سمي أبوك عليه السلام من بينهم الرضا ؟
قال : لأنه رضي به المخالفون من أعدائه كما رضي به الموافقون من أوليائه ، ولم يكن ذلك لأحد من آبائه عليهم السلام ، فلذلك سمي من بينهم الرضا عليه السلام .
عيون أخبار الرضا ج 1 ص 13 ، علل الشرائع ج 1 ص 226 ، معاني الأخبار ص 65 . بحار الأنوارج45ص4ب1ح5.
+
اسم أمه المقدسة المكرمة :
أسم أم الإمام الرضا عليهما السلام وبعض أحوالها :
أسماء وألقاب أم الإمام الرضا عليهم السلام :
أم الإمام الرضا عليها السلام : أم ولد :
يقال لها : سكن النوبية . من بلاد المغرب
ويقال : خيزران المرسية .
ويقال : نجمة . رواه ميثم .
وقال : صقر ، وتسمى : أروى ، أم البنين ، ولما ولدت الرضا سماها الطاهرة .
مناقب آل أبى طالب ج 4ص366و367،بحار الأنوارج45ص10ب1ح21
+
عن هشام بن أحمد قال : قال أبو الحسن الأول عليه السلام : هل علمت أحدا من أهل المغرب قدم ؟ قلت : لا .
قال : بلى قد قدم رجل ، فانطلق بنا إليه ، فركب وركبنا معه حتى انتهينا إلى الرجل ، فإذا رجل من أهل المغرب معه رقيق ، ....
وعن أبي هارون أنه قال :
لما أبتاعها ( أي تكتم ) جمع ـ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام أب الإمام الرضا ـ قوماً من أصحابه ، ثم قال : والله ما اشتريت هذه الأمة إلا بأمر الله ووحيه .
فسُئل عن ذلك ؟
فقال : بينما أنا نائم إذ أتاني جدي وأبي ومعهما شقة حرير فنشرتها ، فإذا قميص وفيه صورة هذه الجارية .
فقال : يا موسى ليكونن من هذه الجارية خير أهل الأرض بعدك ،
ثم أمرني إذا ولدته أن أسميه علياً ،
وقالا لي : إن الله تعالى يظهر به العدل والرأفة طوبى لمن صدّقه وويل لمن عاداه وجحده وعاداه ......
منتهى الآمال 2: 406 عن الدر النظيم ج2ص203 و إثبات الوصية ص179 عنه مستدرك العوالم ج22ص25ح1.
+
+
إمامة الإمام عليه السلام :
وقد قال الله تعالى : { وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51) وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا } الشورى 52 وعلم أول العزم وحي مع المعاينة لجبرائيل أو مع روح القدس ، وإما الأنبياء والأئمة فهو إما وحي من وراء حجاب فيكون تحديث ، والنبي والإمام محدث وملهم بأمر الله ، أو نفسه الوحي عن طريق روح القدس الذي يؤيده فيوحي بإذنه ما يشاء وهو التأييد بروح القدس من غير ظهور وتجلي ومعاينة كما لأولي العزم .
وقال الله تعالى :
{ حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) } الدخان .
والليلة المباركة : هي ليلة القدر وينزل فيها كل أمر بتوسط الروح للنبي والأئمة بعده كلا في زمانه ، ومعه الملائكة تؤيده ، وهو كل ما يحتاجه العباد والبلاد كلها ، وقد قال الله سبحانه وتعالى :
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) } القدر .
ولا يستحق : نزول من البشر أحدا نزول الروح عليه بكل أمر إلا أن يكون طيب مطهر مصطفى مختار من رب العالمين ، وهذا الأمر مستمر إلى يوم الدين ، وهم نبينا الأكرم وآله الطيبين الطاهرين ، وقد بينا هذا الأمر مفصلا في صحيفة سادة الوجود من موسوعة صحف الطيبين ، من أحب فليراجع .
+
وأما الأخبار بإمامته :
فهناك أخبار عامة تشمل كل الأئمة ومسألة الإمامة ، تجده في صحف الإمامة والأصل الثالث للدين.
وأخبار تخصه بنفسه من والده المكرم منها :
+
عن المفضل بن عمر قال :
( دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام :
وعلي ابنه عليه السلام في حجره وهو يقبله ويمص لسانه .
ويضعه على عاتقه ويضمه إليه .
ويقول : بأبي أنت ما أطيب ريحك وأطهر خلقك وأبين فضلك ؟
قلت : جعلت فداك لقد وقع في قلبي لهذا الغلام من المودة ما لم يقع أحد إلا لك .
فقال لي : يا مفضل هو منى بمنزلتي من أبي عليه السلام .
ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم .
قال : قلت : هو صاحب هذا الأمر من بعدك ؟
قال : نعم من أطاعه رشد ومن عصاه كفر ) [7].
عيون أخبار الرضا ج 1 ص 32 ، بحار الأنوارج45ص20ب2ح26.
+
وروى ابن عقدة بسنده عن زياد القندي وابن مسكان قالا :
كنا عند أبي إبراهيم ـ الإمام موسى الكاظم ـ عليه السلام إذ قال :
يدخل عليكم الساعة خير أهل الأرض .
فدخل أبو الحسن الرضا عليه السلام وهو صبي .
غيبة الشيخ الطوسي ص 49 . بحار الأنوارج44ص256ب10ح9, انظر في الفضل الآتي تمامه .
+
+
ولكم يا طيبين بعض الروايات عن علم الإمام الرضا عليه السلام .
ما سأل الإمام الرضا عن شيء إلا علمه عليه السلام :
عن أبي ذكوان قال : سمعت إبراهيم ابن العباس يقول :
ما رأيت الرضا عليه السلام سئل عن شيء قط إلا علمه ،
ولا رأيت أعلم منه بما كان في الزمان إلى وقته وعصره ،
وكان المأمون يمتحنه بالسؤال عن كل شيء فيجيب فيه .
وكان كلامه كله وجوابه وتمثله ، إنتزاعات من القرآن ،
وكان يخـتمه في كل ثلاث ، ويقول : لو أردت أن أختمه في أقرب من ثلاثة لختمت ، ولكني ما مررت بآية قط إلا فكرت فيها وفي أي شيء أنزلت وفي أي وقت ، فلذلك صرت أختم في كل ثلاثة أيام .
عيون أخبار الرضا ج 2 ص 180 . بحار الأنوارج45ص90ب7ح3.
+
عن اليقطيني يجمع عن الإمام ثمانية عشر ألف مسألة :
قال محمد بن عيسى اليقطيني : لما اختلف الناس في أمر أبي الحسن الرضا عليه السلام ، جمعت من مسائله مما سئل عنه وأجاب فيه ، ثمانية عشر ألف مسألة .
وقد روى عنه جماعة من المصنفين منهم : أبو بكر الخطيب في تاريخه ، والثعلبي في تفسيره ، والسمعاني في رسالته ، وابن المعتز في كتابه ، وغيرهم .
مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 350 .. بحار الأنوارج45ص99ب7ح14.
+
وعن البزنطي قال : جاء رجل إلى أبي الحسن الرضا من وراء نهر بلخ قال: إني أسالك عن مسألة ، فإن أجبتني فيها بما عندي قلت بإمامتك .
فقال أبو الحسن عليه السلام : سل عما شئت .
فقال : أخبرني عن ربك : متى كان ، وكيف كان ، وعلى أي شيء كان اعتماده ؟
فقال أبو الحسن عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى أيـّن الأين بلا أين ، وكيف الكيف بلا كيف ، وكان اعتماده على قدرته .
فقام إليه الرجل فقبل رأسه وقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأن عليا وصي رسول الله ، والقيم بعده بما أقام به رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأنكم الأئمة الصادقون ، وأنك الخلف من بعدهم .
الكافي ج 1 ص 88 ، بحار الأنوارج45ص104ب7ح31.
+
جميع العلماء يقرون للإمام بالعلم والفضل :
عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي قال : ما رأيت أعلم من علي بن موسى الرضا عليه السلام ، ولا رآه عالم إلا شهد له بمثل شهادتي ، ولقد جمع المأمون في مجالس له ذوات عدد ، علماء الأديان ، وفقهاء الشريعة والمتكلمين ، فغلبهم عن آخرهم ، حتى ما بقي أحد منهم إلا أقر له بالفضل ، وأقر على نفسه بالقصور .
ولقد سمعت علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول : كنت أجلس في الروضة والعلماء بالمدينة متوافرون ، فإذا أعيا الواحد منهم عن مسألة أشاروا إلي بأجمعهم وبعثوا إلي بالمسائل ، فأجيب عنها .
كشف الغمة 2 : 316 ، إعلام الورى 2 : 64، بحار الأنوارج45ص100ب7ح17.
+
شرف الإمام لتقواه ولطاعته الله :
عن محمد بن موسى بن نصر الرازي قال : سمعت أبي يقول : قال رجل للرضا عليه السلام : والله ما على وجه الأرض أشرف منك أباً .
فقال : التقوى شرفتهم ، وطاعة الله أحظتهم .
فقال له آخر : أنت والله خير الناس .
فقال له : لا تحلف يا هذا : خير مني من كان أتقى لله عز وجل وأطوع له ، والله ما نسخت هذه الآية : ( وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) الحجرات/13 .
عيون أخبار الرضا ج 2 ص 236 . بحار الأنوارج45ص95ب7ح8.
+
وفي المحاضرات : أنه ليس في الأرض سبعة أشراف عند الخاص والعام كتب عنهم الحديث : إلا علي ، بن موسى ، بن جعفر ، بن محمد ، بن علي ، بن الحسين ، بن علي بن أبي طالب عليهم السلام .
مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 362 ، بحار الأنوارج45ص99ب7ح16.
+
+
المأمون الخليفة العباس والإمام الرضا عليه السلام :
وعن علي بن علي ابن أخي دعبل الخزاعي قال :
و خرجنا : إلى قم بعد أن خلع سيدي أبو الحسن الرضا عليه السلام ، على أخي دعبل :
قميص : خز أخضر ، و خاتما فصه عقيق ، و دفع إليه دراهم رضوية [ منسوبة إلى الرضا] .
و قال له : يا دعبل صر إلى قم ، فإنك تفيد بها .
و قال له : احتفظ بهذا القميص ، فقد صليت فيه ألف ليلة ألف ركعة ، و ختمت فيه القرآن ألف ختمة .
+
عن محمد بن يحيى الفارسي قال : نظر أبو نواس إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام ذات يوم ، و قد خرج من عند المأمون على بغلة له .
فدنا منه أبو نواس : فسلم عليه ، و قال : يا ابن رسول الله قد قلت فيك أبياتا فأحب أن تسمعها مني .
قال عليه السلام : هات ، فأنشأ يقول :
مطهرون نقيات ثيابهم
تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا
من لم يكن علويا حين تنسبه
فما له من قديم الدهر مفتخر
فالله لما بدا خلقا فأتقنه
صفاكم و اصطفاكم أيها البشر
و أنتم الملأ الأعلى و عندكم
علم الكتاب و ما جاءت به السور
فقال الرضا عليه السلام : قد جئتنا بأبيات ما سبقك إليها أحد .
ثم قال : يا غلام هل معك من نفقتنا شيء ، فقال : ثلاثمائة دينار .
فقال : أعطها إياه ، ثم قال عليه السلام : لعله استقلها يا غلام ، سق إليه البغلة.
+
و دخل : عبد الله بن مطرف بن ماهان على المأمون يوما ، و عنده علي بن موسى الرضا عليه السلام :
فقال له المأمون : ما تقول في أهل البيت ؟
فقال عبد الله : ما قولي في طينة عجنت بماء الرسالة .
و غرست : بماء الوحي .
هل : ينفح منها إلا مسك الهدى ، و عنبر التقى .
قال : فدعا المأمون بحقة فيها لؤلؤ ، فحشا فاه .
بحار الأنوار ج49ص237ح 4 ، 5 .
+
الإمام يبين للمأمون قسيم الجنة والنار :
وقال المأمون :
يا أبا الحسن أخبرني عن جدك علي بن أبي طالب بأي وجه هو قسيم الجنة والنار ؟
فقال : يا أمير المؤمنين ألم ترو عن أبيك ، عن آبائه ، عن عبد الله بن عباس أنه قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : حب علي إيمان وبغضه كفر ؟
فقال : بلى ، قال الرضا عليه السلام : فقسيم الجنة والنار .
فقال المأمون : لا أبقاني الله بعدك يا أبا الحسن ، أشهد أنك وارث علم رسول الله .
قال أبو الصلت الهروي : فلما رجع الرضا إلى منزله أتيته فقلت : يا ابن رسول الله ما أحسن ما أجبت به أمير المؤمنين ؟
فقال : يا أبا الصلت أنا كلمته من حيث هو ، ولقد سمعت أبي يحدث عن آبائه ، عن علي عليه السلام قال : قال لي رسول الله :
يا علي أنت قسيم الجنة والنار يوم القيامة ، تقول للنار : هذا لي ، وهذا لك .
كشف الغمة ج 3 ص 147 ، بحار الأنوارج45ص172ب14ح10.
+
الإمام أقرب لرسول الله من المأمون :
روى السيد المرتضى في كتاب العيون والمحاسن عن الشيخ المفيد رضي الله عنهما قال :
روي أنه لما سار المأمون إلى خراسان وكان معه الرضا علي ابن موسى عليه السلام فبيناهما يسيران إذ قال له المأمون :
يا أبا الحسن إني فكرت في شيء فنتج لي الفكر الصواب فيه : فكرت في أمرنا وأمركم ، ونسبنا ونسبكم فوجدت الفضيلة فيه واحدة ، ورأيت اختلاف شيعتنا في ذلك محمولا على الهوى والعصبية .
فقال له أبو الحسن الرضا عليه السلام : إن لهذا الكلام جوابا إن شئت ذكرته لك ، وإن شئت أمسكت .
فقال له المأمون : إني لم أقله إلا لأعلم ما عندك فيه .
قال له الرضا عليه السلام : أنشدك الله يا أمير المؤمنين لو أن الله تعالى بعث نبيه محمدا صلى الله عليه وآله فخرج علينا من وراء أكمه من هذه الآكام يخطب إليك ابنتك كنت مزوجه إياها ؟
فقال : يا سبحان الله وهل أحد يرغب عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
فقال له الرضا عليه السلام : أفتراه كان يحل له أن يخطب إلي ؟
قال : فسكت المأمون هنيئة ثم قال : أنتم والله أمس برسول الله صلى الله عليه وآله رحما .
بحار الأنوارج45ص186ب14ح19.
+
المأمون يسأل الإمام عن أكبر فضيلة لأمير المؤمنين :
روى السيد المرتضى في كتاب العيون والمحاسن قال :
قال المأمون يوما للرضا عليه السلام :
أخبرني بأكبر فضيلة لأمير المؤمنين يدل عليها القرآن .
قال : فقال له الرضا عليه السلام : فضيلة في المباهلة ، قال الله جل جلاله: ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ ) الآية فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله الحسن والحسين عليهم السلام فكانا ابنيه ، ودعا فاطمة عليها السلام فكانت في هذا الموضع نساءه ، ودعا أمير المؤمنين عليه السلام فكان نفسه بحكم الله عز وجل فثبت أنه ليس أحد من خلق الله تعالى أجل من رسول الله صلى الله عليه وآله وأفضل ، فواجب أن لا يكون أحد أفضل من نفس رسول الله صلى الله عليه وآله بحكم الله عز وجل .
قال : فقال له المأمون : أليس قد ذكر الله تعالى الأبناء بلفظ الجمع ، وإنما دعا رسول الله صلى الله عليه وآله ابنيه خاصة ، وذكر النساء بلفظ الجمع ، وإنما دعا رسول الله صلى الله عليه وآله ابنته وحدها ، فألا جاز أن يذكر الدعاء لمن هو نفسه ، ويكون المراد نفسه في الحقيقة دون غيره ، فلا يكون لأمير المؤمنين عليه السلام ما ذكرت من الفضل .
قال : فقال له الرضا عليه السلام : ليس يصح ما ذكرت يا أمير المؤمنين ، وذلك أن الداعي إنما يكون داعيا لغيره ، كما أن الآمر آمر لغيره ، ولا يصح أن يكون داعيا لنفسه في الحقيقة كما لا يكون آمرا لها في الحقيقة ، وإذا لم يدع رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا في المباهلة إلا أمير المؤمنين عليه السلام فقد ثبت أنه نفسه التي عناها الله سبحانه في كتابه ، وجعل [ له ] حكمه ذلك في تنزيله .
قال : فقال المأمون إذا ورد الجواب سقط السؤال .
بحار الأنوارج45ص186ب14ح19. آية المباهلة هي قوله تعالى : {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}(آل عمران/61).
+
أولا : أحاديث للإمام الرضا في إمامتهم وولايتهم :
+
عن الريان بن الصلت عن الرضا عليه السلام في حديث ، أن المأمون سأل علماء العراق و خراسان عن قوله تعالى :
ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا .
فقالت العلماء : أراد الله بذلك الأمة كلها .
فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن .
فقال الرضا عليه السلام : إنه لو أراد الأمة لكانت بأجمعها في الجنة ، .... إلى أن قال : فصارت وراثة الكتاب للعترة الطاهرة لا لغيرهم .
قال المأمون : و من العترة الطاهرة .
فقال الرضا عليه السلام : الذين وصفهم الله في كتابه فقال :
إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا .
و هم الذين قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي ، و إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، انظروا كيف تخلفوني فيهما .
أيها الناس : لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ...... إلى أن قال : فصارت وراثة الكتاب للمهتدين دون الفاسقين .
+
وهذه أحاديث من عيون أخبار الإمام الرضا عليه السلام ج2ص58ح214 .
وعن أبو محمد الحسن بن عبد الله بن محمد بن العباس الرازي التميمي قال حدثني سيدي علي بن موسى الرضا عليهم السلام قال حدثني أبي موسى بن جعفر قال حدثني أبي محمد بن علي قال حدثني أبي علي بن الحسين قال حدثني أبي الحسين بن علي قال حدثني أبي علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
من مات و ليس له إمام من ولدي مات ميتة جاهلية ، و يؤخذ بما عمل في الجاهلية و الإسلام .
أقول وهو معنى الآية : يوم ندعو كل أناس بإمامهم .
وقال الإمام الرضا عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الأئمة من ولد الحسين ، من أطاعهم فقد أطاع الله ، و من عصاهم فقد عصى الله عز و جل ، هم العروة الوثقى ، و هم الوسيلة إلى الله عز و جل.
قال الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام :
نحن أهل البيت لا يقاس بنا أحد فينا نزل القرآن وفينا معدن الرسالة .
علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام أنه قال :
نحن سادة في الدنيا ، و ملوك في الأرض .
+
ثانياً : أحاديث للإمام الرضا في حبهم وتوليهم :
قال الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أول ما يسأل عنه العبد حبنا أهل البيت.
عن محمد بن علي التميمي قال حدثني سيدي علي بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه آله وسلم أنه قال : من سره أن ينظر إلى القضيب الياقوت الأحمر الذي غرسه الله بيده ، ويكون مستمسكا به ، فليتول عليا والأئمة من ولده ، فإنهم خيرة الله عز و جل و صفوته ، و هم المعصومون من كل ذنب و خطيئة .
وعن الإمام الرضا عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أحب أن يتمسك بالعروة الوثقى .
فليتمسك بحب علي ، وأهل بيتي .
سائل الشيعة ج16ص169ب15 وجوب الحب في الله و البغض في الله والإعطاء في الله و المنع في الله ، حديث 21258 .
+
عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال :
و حب أولياء الله عز و جل واجب ، و كذلك بغض أعدائهم و البراءة منهم ومن أئمتهم .
وعن إبراهيم بن أبي محمود عن الرضا عليه السلام في حديث قال :
أخبرني أبي عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :
من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق عن الله فقد عبد الله ، و إن كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس ، إلى أن قال :
يا ابن أبي محمود : إذا أخذ الناس يمينا و شمالا فالزم طريقتنا ، فإنه من لزمنا لزمناه ، و من فارقنا فارقناه ، فإن أدنى ما يخرج به الرجل من الإيمان أن يقول للحصاة هذه نواة ، ثم يدين بذلك و يبرأ ممن خالفه .
يا ابن أبي محمود : احفظ ما حدثتك به ، فقد جمعت لك فيه خير الدنيا و الآخرة .
سائل الشيعة ج27ص128ب10 عدم جواز تقليد غير المعصوم عليه السلام فيما يقول برأيه و فيما لا يعمل فيه بنص عنهم حديث33394 .
+
وعن ابن فضال قال سمعت الرضا عليه السلام يقول :
من واصل لنا قاطعا ، أو قطع لنا واصلا ، أو مدح لنا عائبا ، أو أكرم لنا مخالفا ؛ فليس منا و لسنا منه .
وسائل الشيعة ج16ص265ب38 تحريم المجالسة لأهل المعاصي والبدع ح21527 .
+
عن أحمد بن محمد بن خالد عن ابن فضال عن الرضا عليه السلام قال :
من والى أعداء الله فقد عادى أولياء الله .
و من عادى أولياء الله فقد عادى الله
و حق على الله أن يدخله نار جهنم .
وسائل الشيعة ج16ص179ب17 وجوب حب المؤمن و بغض الكافر وتحريم العكس حديث 21291 .
+
عن الحسن بن علي الخزاز قال سمعت الرضا عليه السلام يقول:
إن ممن ينتحل مودتنا أهل البيت من هو أشد فتنة على شيعتنا من الدجال .
فقلت : بما ذا .
قال عليه السلام : بموالاة أعدائنا و معاداة أوليائنا ، إنه إذا كان كذلك اختلط الحق بالباطل ، واشتبه الأمر فلم يعرف مؤمن من منافق.
وسائل الشيعة ج16ص179ب17 وجوب حب المؤمن و بغض الكافر وتحريم العكس حديث21289 .
+
وقال الإمام الرضا عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
من أحبنا أهل البيت حشره الله تعالى آمنا يوم القيامة.
عيون أخبار الإمام الرضا عليه السلام ج2ص58ح220 .وسائل الشيعة ج16ص313ب 8 تحريم كفر المعروف من الله كان أو من الناس حديث21638 .
+
الإمام معلم العباد هدى الله والشاهد عليهم ولهم :
كلام للإمام في القضاء والقدر :
وقال الآبي في نثر الدر : علي بن موسى الرضا عليه السلام سأله الفضل بن سهل في مجلس المأمون فقال : يا أبا الحسن الخلق مجبرون ؟
فقال : الله أعدل من أن يجبر ثم يعذب ؟
قال : فمطلقون ؟
قال : الله أحكم من أن يهمل عبده ويكله إلى نفسه .
في هذا الحديث الشريف علم واسع وركن به يتقن مسألة لا جبر ولا تفويض ، بل والقضاء والقدر في العدل الإلهي مع عدم إهمال العباد ولا جبرهم ، بل بقدرته يعملون ومن غير جبر ، أي مع جعل القدرة للعباد على الاختيار والفعل بفضله لم يخرجوا من سلطان قيوميته سبحانه ، راج سعة البحث في مسائل العدل ، وستأتي بعض حِكمه في هذه المسألة في الباب السابع .
كشف الغمة ج 3 ص 142 ، بحار الأنوارج45ص171ب14ح9.
+
الإمام شأنه العدل والقسط في كل سيرته :
في كشف الغمة : قال الآبي في كتاب نثر الدر : دخل على الرضا بخراسان قوم من الصوفية فقالوا له : إن أمير المؤمنين المأمون نظر فيما ولاه الله تعالى من الأمر ، فرآكم أهل البيت أولى الناس بأن تؤموا الناس ، ونظر فيكم أهل البيت فرآك أولى الناس بالناس ، فرأى أن يرد هذا الأمر إليك .
والأمة تحتاج : إلى من يأكل الجشب ويلبس الخشن ، ويركب الحمار ، ويعود المريض .
قال : وكان الرضا عليه السلام متكئا فاستوى جالسا ثم قال :
كان يوسف عليه السلام نبيا يلبس أقبية الديباج المزورة بالذهب ويجلس على متكئات آل فرعون ويحكم ، إنما يراد من الإمام قسطه وعدله :
إذا قال صدق ، وإذا حكم عدل ، وإذا وعد أنجز .
إن الله لم يحرم لبوسا ولا مطعما ، وتلا ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ) الأعراف : 32 .
راجع كشف الغمة ج 3 ص 147 ، بحار الأنوارج45ص275ب18ح26.
+
+
ولكم يا طيبين : بعض معارفه وأحاديث مروية عنه :
+
عن محمد بن الفضيل عن الرضا عليه السلام قال : قلت :
{ قل بفضل الله و برحمته ، فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون } .
قال عليه السلام : بولاية محمد و آل محمد عليه السلام هو خير مما يجمع هؤلاء من دنياهم .
الكافي ج1ص423ح55 باب فيه نكت و نتف من التنزيل .
+
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام قال :
الإيمان فوق الإسلام بدرجة .
و التقوى فوق الإيمان بدرجة .
و اليقين فوق التقوى بدرجة .
و لم يقسم بين العباد شيء أقل من اليقين .
الكافي ج2ص52 باب فضل الإيمان على الإسلام و اليقين .
+
عن محمد بن فضيل الصيرفي عن الرضا عليه السلام قال :
إن رحم آل محمد الأئمة عليهم السلام لمعلقة بالعرش ، تقول :
اللهم : صل من وصلني ، و اقطع من قطعني ، ثم هي جارية بعدها في أرحام المؤمنين .
ثم تلا هذه الآية : { و اتقوا الله الذي تسائلون به و الأرحام } .
الكافي ج2ص156باب صلة الرحم ح26.
+
عن الحسن بن علي الوشاء عن الرضا عليه السلام قال :
من فرج عن مؤمن ، فرج الله عن قلبه يوم القيامة .
الكافي ج2ص200 باب تفريج كرب المؤمن ح4 .
+
عن اليسع بن حمزة عن الرضا عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
المستتر بالحسنة يعدل سبعين حسنة ، و المذيع بالسيئة مخذول ، و المستتر بها مغفور له .
الكافي ج2ص428ح2 باب ستر الذنوب .
+
عن بعض أصحابنا عن الرضا عليه السلام أنه كان يقول لأصحابه :
عليكم بسلاح الأنبياء . فقيل : و ما سلاح الأنبياء ؟ قال " الدعاء .
الكافي ج2ص468 باب أن الدعاء سلاح المؤمن ح5 .
+
عن إسماعيل بن همام عن الرضا عليه السلام قال :
قال علي بن الحسين عليه السلام :
إن الدعاء و البلاء ليترافقان إلى يوم القيامة ، إن الدعاء ليرد البلاء و قد أبرم إبراما .
الكافي ج2ص469 باب أن الدعاء يرد البلاء و القضاء ح4 .
+
عن ياسر عن الرضا عليه السلام قال :
مثل الاستغفار مثل ورق على شجرة تحرك فيتناثر .
و المستغفر من ذنب و يفعله كالمستهزئ بربه .
الكافي ج2ص504 باب الاستغفار ح3.
+
عن محمد بن سنان عن الرضا ع قال كان أبي عليه السلام :
إذا خرج من منزله قال : بسم الله الرحمن الرحيم ، خرجت بحول الله و قوته .
لا بحول مني و لا قوتي ، بل بحولك و قوتك .
يا رب متعرضا لرزقك ، فأتني به في عافية .
الكافي ج2 ص542 باب الدعاء إذا خرج الإنسان من منزله ح7 .
+
عن إبراهيم بن أبي إسرائيل عن الرضا عليه السلام قال :
خرج بجارية لنا خنازير في عنقها ، فأتاني آت فقال، يا علي قل لها فلتقل :
يا رءوف يا رحيم ، يا رب يا سيدي . تكرره .
قال فقالته : فأذهب الله عز و جل عنها .
قال و قال : هذا الدعاء الذي دعا به جعفر بن سليمان .
الكافي ج2ص561 باب الدعاء للكرب و الهم و الحزن ح18 .
+
عن إبراهيم بن أبي البلاد عن عمه عن الرضا عليه السلام قال :
يا من دلني على نفسه ، و ذلل قلبي بتصديقه ، أسألك الأمن و الإيمان في الدنيا و الآخرة .
الكافي ج2ص579 باب دعوات موجزات لجميع الحوائج ح 9 .
+
عن سهل بن زياد عن ابن أبي نصر عن الرضا عليه السلام قال :
صاحب النعمة يجب عليه التوسعة عن عياله .
الكافي ج4ص11 باب كفاية العيال و التوسع عليهم ح5 .
+
عن محمد بن علي بن حمزة العلوي عن أبيه عن الرضا عن آبائه عليه السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمك :
لا حسب إلا بالتواضع .
و لا كرم إلا بالتقوى و لا عمل إلا بنية .
وسائل الشيعة ج1ص48 ب5 ح91 .
+
عن داود بن سليمان عن الرضا عن آبائه عن علي عليه السلام قال :
الملوك حكام على الناس .
و العلم حاكم عليهم .
و حسبك من العلم أن تخشى الله .
و حسبك من الجهل أن تعجب بعلمك .
وسائلالشيعة ج1ص105ب23- باب تحريم الإعجاب بالنفس ح258.
+
عن إسماعيل بن علي الدعبلي عن علي بن علي أخي دعبل بن علي عن الرضا عن أبيه عن جده عن أبي جعفر عليهم السلام أنه قال لخيثمة :
أبلغ شيعتنا : أنا لا نغني من الله شيئا .
و أبلغ شيعتنا : أنه لا ينال ما عند الله إلا بالعمل .
و أبلغ شيعتنا : أن أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره .
و أبلغ شيعتنا : أنهم إذا قاموا بما أمروا أنهم هم الفائزون يوم القيامة .
وسائل الشيعة ج1ص93ب20ح219 .
+
+
+
ويا طيب : لكم مصدر الأحاديث أعلاه:
صحيفة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام من موسوعة صحف الطيبين ، وفيها معارف قيمة عن حياته الكريمة وسيرته وسلوكه وأحاديث حكيمة وعلوم قيمة وأخلاق كريمة وعبادة مخلصة لله تعالى وسيأتي بعض التفصيل إن شاء الله :
+
فهرس :
صحيفة الإمام الرضا عليه السلام
الباب الأول : اسم الإمام الرضا ونسبه وولادته ومدة عمره :
الباب الثاني : زمان ومدة إمامة الإمام الرضا والنص عليه :
الباب الثالث : جهاد الإمام الرضا لإبطال مذهب الطائفة الواقفية:
الباب الرابع : سعة علم الإمام الرضا وشموله وإقرار العلماء بفضله
الباب الخامس : الإمام الرضا يثبت إمامته في الكوفة والبصرة
الباب السادس : مكارم الإمام الرضا وشأنه المعجز بفضل الله عليه
الباب السابع : مواعظ الإمام الرضا ببليغ الكلام وقصار الحكم:
الباب الثامن : ما أنشد الإمام الرضا من الشعر في الحكم :
الباب التاسع : نتعلم من الإمام الرضا عبودية الله بإخلاص المتيقنين :
الباب العاشر : مكارم أخلاق الإمام الرضا عليه السلام وآدابه الحسنة
الباب الحادي عشر : أحوال الإمام الرضا مع آله ومناط حبهم وفضله
الباب الثاني عشر : قصص للإمام الرضا مع صحبه والرواة عنه وشأنهم
http://www.mowswoat-suhofe-alltyybeyyn.org/0010alrda.html
+
+
+
+
+
مكتبة الإمام الرضا عليه السلام
مكتبة فيها مصادر كثيرة عن كتب ومكتبات مختصة بشأن الإمام علي بن موسى عليه السلام
مكتبة فيها مصادر كثيرة عن كتب ومكتبات مختصة بشأن الإمام علي بن موسى عليه السلام
المكتبة الشيعية : مكتبة الإمام الرضا ، بمناسبة ميلاد الإمام الرؤوف أنيس النفوس ، السلطان العطوف ، أبو الحسن : علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عليه السلام ، وأسئل الله أن يتقبل أعمالكم ويبارك بكم ، وأدعوكم يا أخوتي الطيبين للإعجاب بصفحة الكتب الشيعية ، والاستفادة والإفادة منها بمراجعة روابطها واختيار موضوعا من كتب مكتبة الإمام ، ونشر مناقبه وفضائله وحكمه ومواعظه وسيرته وسلوكه وما علم من هدى الله ، مع ذكر اسم الكتاب أو اسم المؤلف أو الموقع أو رابطه ، ليتعرف المؤمنون على الكاتب والناشر ونشاركهم الأجر والثواب .
وذلك : بالنشر عن طريق الموبايل : بالضغط على رابط الكتاب من المكتبة حتى يفتح الكتاب ، ثم لما يفتح نضغط قليلا على النص بعد فتح رابطه ، حتى يظهر مؤشر التحديد ، ونسحب أطرافه لمقدار ما نريد من النص فيكون أزرق فاتح ثم ننسخه و نشاركه باللصق في المحل المراد ، سواء فيس بوك أو كوكل بلاس أو تيوتر أو الواتساب أو الفايبر أو التانكو أو تلكرام وغيرها من المواقع الاجتماعية .
وأما الحاسب : فبجر المواس من مكان التحديد الأول حتى نهاية المختار ، ثم النقر بالأيمن على النص المحدد فتظهر قائمة فنختار كوبي أي نسخه ، ثم نقله ولصقه بست في المكان المراد .
سواء : الواتساب أو فايبر أو فيسبك أو كوكل بلاس أو غيرها .
أو نشر لوحة فنية للحكم القصار : من حكم وأقوال وأحاديث الإمام أو من غيره من أقوال آل محمد عليهم السلام ، وعمل لها أطار وحالة نص في الفوتوشوب ونشرها.
و توجد مواقع : تعلم الفوتوشوب كثيرة على النيت ، و بالبحث في كوكل نتعلم فتره وننشر دائما عمرا ، ونأجر بأحسن الأجر إن شاء الله ، حين نقل ونشر هدى الله وكلمات أولياءه الصادقين الطيبين الطاهرين من آل محمد عليهم السلام .
+
ويا طيب تفضل أولا مشكورا بالإعجاب بـ صفحة الكتب الشيعية ، أو أدعو أصدقائك لها ن ولكم الأجر الجزيل إن شاء الله بحب نبي الرحمة وآله :
https://www.facebook.com/ktbsha
+
أو تفضل بالإنظام لهذا المنتدى ( الگروب ) : وأنشر كتابا شيعيا أو عرفه أو عرف مكتبة شيعية ، أو مسائل من الأحكام أو المناقب والفضائل أو موضوع وصور تخص المناسبة ولكم الشكر
https://www.facebook.com/groups/alktb/
+
+
+
على كوكل
و*يا طيب تفضل أولا مشكورا بالإعجاب بـ صفحة الكتب الشيعية* ، أو أدعو أصدقائك لها ن ولكم الأجر الجزيل إن شاء الله بحب نبي الرحمة وآله :
https://plus.google.com/u/0/b/100751477410253197371/
+
أو *تفضل بالإنظام لهذا المنتدى ( الگروب* ) : وأنشر كتابا شيعيا أو عرفه أو عرف مكتبة شيعية ، أو مسائل من الأحكام أو المناقب والفضائل أو موضوع وصور تخص المناسبة ولكم الشكر
https://plus.google.com/u/0/communities/106637394357162876394
+
+
+
توجد معارف قيمة عن الإمام الرضا عليه السلام على الموقع التالي
https://www.facebook.com/114am
===
المكتبة الشيعية
http://ktbshia.blogspot.com/
+
الصفحة الحالية
http://114am.blogspot.com/

